تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
216
كتاب البيع
خصوص التصرّف ؛ ليكون وزانه وزان قوله ( ع ) في التوقيع المبارك ، حسبما رواه في « الوسائل » في الباب الثالث من أبواب الأنفال عن « إكمال الدين » بسنده إلى محمّد بن أحمد النسائي وعليّ بن أحمد بن محمّد الدقّاق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعليّ بن عبد الله الورّاق جميعاً ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، قال : كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ( قدس سره ) في جواب مسائلي إلى صاحب الدار ( ع ) : « وأمّا ما سألت عنه مِن أمر مَن يستحلّ ما في يده مِن أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعونٌ ، ونحن خصماؤه . فقد قال النبي ( ص ) : المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعونٌ على لساني ولسان كلّ نبيٍّ مُجاب . فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة الله عليه بقوله عزّ وجلّ : أَلَا لَعْنَة اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 1 ) . إلى أن قال : وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية ؛ احتساباً للأمر وتقرّباً إليكم ، فلا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! من فعل شيئاً من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حُرم عليه ، ومن أكل من مالنا شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً » ( 2 ) . فلا يمكن الاستشهاد بهذا التوقيع المبارك ؛ لأنّ التصرّف في المال وإن ورد فيه ، إلّا أنّه لا يدلّ على أنّ النبيّ الصادق ( ص ) قد أراد ذلك المعنى نفسه ؛
--> ( 1 ) سورة هود ، الآية : 18 . ( 2 ) إكمال الدين 520 : 2 - 521 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ( ع ) ، الحديث 49 ، ووسائل الشيعة 540 : 9 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 12670 .